اعتقال النقابي علي معمري: انتهاك صارخ للحريات النقابية وحقوق الإنسان

علي معمري


في خطوة تثير القلق والاستنكار، تعرض الأخ علي معمري، رئيس النقابة الوطنية لموظفي الثقافة، لاعتقال تعسفي من مكان عمله في أم البواقي عشية عيد النصر، وذلك في إطار حملة ظالمة تستهدف النشطاء النقابيين الذين يكافحون من أجل الدفاع عن حقوق العمال والموظفين. هذا الاعتقال، الذي تم دون سند قانوني واضح، يمثل انتهاكاً صارخاً للحريات النقابية وحقوق الإنسان، ويؤكد استمرار سياسة التضييق والترهيب ضد من يدافعون عن العدالة الاجتماعية.

وفقاً للبيان الصادر عن الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة، تم اقتياد الأخ علي معمري من مكان عمله من قبل رجال يرتدون الزي المدني بشكل مهين، ثم تم تفتيش منزله بشكل غير مبرر، حيث تم حجز جهاز كمبيوتر شخصي، هذه الإجراءات التعسفية تمت دون أي مبرر قانوني مقنع، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتقال.

يأتي هذا الاعتقال في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتزامن مع إصدار تقرير من لجنة الخبراء التابعة للمكتب الدولي للعمل، والذي يسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها النقابيون في الجزائر. كما أن الحكومة الجزائرية تتلقى مراسلات رسمية من لجنة الحريات النقابية التابعة لمنظمة العمل الدولية، طالبة معلومات حول انتهاكات متعددة، بما في ذلك التحويل التعسفي للأخ علي معمري بعد تعيينه رئيساً للنقابة الوطنية لموظفي الثقافة.

هذا التوقيت ليس صدفة، بل يبدو وكأنه رسالة قمعية واضحة تهدف إلى إسكات الأصوات التي تطالب بالعدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين في قطاع الثقافة، الذي يعاني من التهميش والإهمال منذ سنوات.اعتقال علي معمري ليس مجرد اعتقال فردي، بل هو جزء من حملة ممنهجة تستهدف النشطاء النقابيين الذين يرفعون أصواتهم دفاعاً عن حقوق العمال والموظفين. هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للحريات النقابية المكفولة دستورياً وقانونياً، كما تنتهك المواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر، بما في ذلك اتفاقيات منظمة العمل الدولية.

في رد فعل سريع، قامت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة بمراسلة رئيس الجمهورية بإرفاق للعديد من مؤسسات الدولة من بينها وزارة العدل ووزارة الدفاع والمديرية العامة للأمن و لجان المراقبة لمنظمة العمل الدولية فضلا عن مقررين أممين وممثلين لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات نقابية ذات طابع دولي، مطالبة بالتدخل العاجل للإفراج الفوري عن الأخ علي معمري ووضع حد لهذه الممارسات القمعية، كما دعت الكنفدرالية كافة المنظمات النقابية الوطنية والدولية، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى التضامن مع الأخ معمري والوقوف في وجه هذه الانتهاكات التي تقوض أسس الديمقراطية.

لا تزال هناك خيارات أخرى موضوعة بقوة وهي طلب التدخل العاجل للمدير العام للمكتب الدولي للعمل مجموعة العمل الخاصة بالإعتقالات التعسفية والمقررين الأممين ، كما لا تسستبعد المنظمة القيام بحركة إحتجاجية الأولى من نوعها في جنيف أمام المكتب الدولي للعمل والبحث عن طرق الضغط للقاء المفوض السامي لحقوق الإنسان حتى يعمل من أجل حل أزمة الحريات النقابية التي تتعرض لها المنظمات النقابية المستقلة في الجزائر فالوضع حسب تصريح رئيس المنظمة الأخ ملال رؤوف من جنيف أصبح لا يطاق وغير مقبول .

اعتقال علي معمري هو جرس إنذار يذكرنا بأن النضال من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق العمال ما زال يواجه تحديات جسيمة، ومع ذلك، فإن هذه الممارسات القمعية لن تثني النشطاء النقابيين عن مواصلة مسيرتهم في الدفاع عن المظلومين والمهمشين. إننا ندعو الجميع إلى التضامن مع الأخ علي معمري، والوقوف في وجه هذه الانتهاكات التي تشوه سمعة الجزائر وتنتهك حقوق مواطنيها.

1 تعليق

  • كل التضامن مع الكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة فيما تتعرض له من قمع للحريات النقابية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *