في بيان صدر اليوم، الأربعاء الموافق 18 مارس 2025، أعربت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة عن قلقها البالغ وحزنها العميق إزاء الأحداث الدامية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، حيث يتواصل العدوان الإسرائيلي الوحشي الذي خلف في يوم واحد أكثر من 413 شهيداً، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 1000 جريح، بينهم 500 إصابة خطيرة.
وأشار البيان إلى أن الضحايا شملوا أطفالاً رضعاً حديثي الولادة وأطفالاً دون الثامنة من العمر، الذين لقوا حتفهم تحت القصف الإسرائيلي العنيف، والذي يتم بدعم ومباركة أمريكية صريحة. ووصفت الكنفدرالية هذه الأحداث بأنها “مجزرة بشعة” ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، معربة عن إدانتها الشديدة لهذه الممارسات الوحشية.
كما وجهت الكنفدرالية انتقاداً لاذعاً للدور الأمريكي في تغذية هذا العدوان، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة منذ مجيء إدارة ترامب، أصبحت “عنواناً لانعدام الأمن والاستقرار في العالم”، بدلاً من أن تكون راعية للسلام والعدالة الدولية. وأكدت أن هذا الدور المشين يتناقض مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي يفترض أن تدافع عنها القوى العظمى.
وفي هذا السياق، طالبت الكنفدرالية الحكومة الجزائرية، بوصفها ممثلة لشعب أمازيغي وعربي مسلم، بأن تتخذ مواقف صارمة وحازمة تجاه هذه الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية. كما دعت إلى تفعيل الدبلوماسية الجزائرية في المحافل الدولية لفضح الممارسات الإسرائيلية ودعم القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الجزائر، بوصفها دولة ذات تاريخ نضالي طويل، يجب أن تكون في طليعة المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ولم تنسَ الكنفدرالية أن توجه نداءً إلى الشعب الجزائري الكريم، الذي لطالما وقف في الصفوف الأولى دفاعاً عن القضايا العادلة، داعية إياه إلى رفع صوته عالياً ضد هذه المأساة الإنسانية. كما حثت المواطنين على الضغط بكل الأساليب الممكنة على السفارة الأمريكية في الجزائر للتنديد ضد المجازر وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي أضحت تشارك فيها بشكل مباشر، والتذكير بأن القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي ومسلم.
من جهة أخرى، طالبت الكنفدرالية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، ووضع حد لهذا العدوان الذي ينتهك كل المواثيق والأعراف الدولية. كما دعت إلى تحقيق عاجل ونزيه في هذه الجرائم، ومحاسبة كل من تورط في ارتكابها أو دعمها، مؤكدة أن الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مقبول في ظل هذه الانتهاكات الجسيمة.
وفي ختام بيانها، أكدت الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة أنها ستظل دوماً في صفوف المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وستعمل على كل المستويات لنصرة هذه القضية العادلة، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
هذا البيان يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث تستمر المواجهات في غزة والضفة الغربية، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية ودولية لوقف إطلاق النار واحترام حقوق الإنسان. ولا تزال الكنفدرالية النقابية للقوى المنتجة، كغيرها من المنظمات النقابية والحقوقية، تعمل على تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، ودعوة العالم إلى التحرك الفعّال لإنهاء هذه المأساة الإنسانية.
لا تعليق