نقابة من العراق الشقيق تتضامن مع النقابي الجزائري المعتقل علي معمري


أعربت النقابة العامة للعاملين في قطاع الكهرباء في العراق عن تضامنها مع النقابي الجزائري علي معمري، الذي تعرض للاعتقال في الجزائر يوم 20 مارس الجاري أثناء مزاولته لعمله. معمري، الذي يشغل منصب رئيس النقابة الوطنية لموظفي “النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة” (COSYFOP)، تم توقيفه في ظروف لم يتم توضيحها رسميًا، ما أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة من النقابات والمنظمات الحقوقية.

وأكدت النقابة العراقية في بيان رسمي دعمها الكامل لحق العمال في ممارسة أنشطتهم النقابية بحرية دون مضايقات، معتبرة أن اعتقال معمري يمثل “انتهاكًا صارخًا للحريات النقابية وحقوق الإنسان”. وأكد البيان أن التضامن مع النقابات المستقلة والدفاع عن حقوق العمال يعدان ركيزة أساسية في العمل النقابي الحر.

وفي السياق ذاته، دعت النقابة الجهات المختصة في الجزائر إلى الإفراج الفوري عن معمري وإلى احترام الحريات النقابية المكفولة دوليًا، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على مناخ العمل النقابي في المنطقة.

يأتي هذا الاعتقال في وقت تتزايد فيه المخاوف حول وضع الحريات النقابية في عدد من الدول العربية، حيث تواجه النقابات المستقلة تحديات متزايدة تتراوح بين التضييق الإداري والاعتقالات. وتشدد منظمات حقوقية دولية على ضرورة حماية النقابيين من أي ممارسات تعسفية تعرقل دورهم في الدفاع عن حقوق العمال.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار نحو ردود الفعل الحكومية الجزائرية على المطالبات بالإفراج عن معمري، وسط ترقب لكيفية استجابة الجهات المختصة لضغوط النقابات الدولية والحقوقيين.

يظل دعم النقابات العمالية لبعضها البعض عنصرًا أساسيًا في مواجهة أي انتهاكات تمس حقوق العمال. وبينما تستمر المطالبات بالإفراج عن علي معمري، تبقى قضايا الحريات النقابية في العالم العربي في قلب الجدل الحقوقي، مما يستدعي المزيد من الجهود لتعزيز دور النقابات وحماية أعضائها من أي تضييق قد يعيق أداء مهامهم المشروعة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *